أحمد بن الحسين النائب الأنصاري

126

نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان

ابن مكرم بن علي بن أحمد بن أبي القاسم بن حقّة بن منظور الأنصاري الطرابلسي نزيل مصر يتصل نسبه بسيدنا رويفع بن ثابت الأنصاري . قال الأستاذ جلال الدين السيوطي رحمه اللّه تعالى في بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة : ولد في المحرم سنة ثلاثين وستمائة وسمع من ابن المقبر وغيره وجمع وعمر وحدث واختصر كتبا كثيرة من كتب الأدب المطولة كالأغانى والعقد الفريد ومفردات ابن البيطار . ويقال : إن مختصراته خمسمائة مجلد وخدم ديوان الإنشاء مدة عمره وولى قضاء طرابلس ، وكان صدرا رئيسا فاضلا في الأدب مليح الإنشاء روى عنه السبكي والذهبي وقال : تفرد في العوالي . وكان عارفا بالنحو واللغة والتاريخ واختصر تاريخ دمشق في نحو ربعه وعنده تشيع بلا رفض ، وذكر الإمام الحافظ شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن حجر العسقلاني في كتابه الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة مثله وقال : كان مغرما باختصار كتب الأدب المطولة كالأغانى والعقد والذخيرة ونشوان المحاضرة والتواريخ الكبار ، وكان لا يمل من ذلك قال الصفدي : لا أعرف في الأدب وغيره كتابا مطولا إلا وقد اختصره قال : وأخبرني ولده قطب الدين إنه ترك بخطه خمسمائة مجلد ويقال : إن الكتب علقها بخط خمسمائة مجلد قلت : وجمع في اللغة كتاب لسان العرب جمع فيه بين التهذيب والمحكم والصحاح والجمهرة والنهاية وحاشية الصحاح جدده ما شاء ورتبه على ترتيب الصحاح وهو كبير قال أبو حيان أنشدني لنفسه : ضع كتابي إذا أتاك إلى الأر * ض وقلبه في يديك لماما فعلى ختمه وفي جانبي * ه قبل قد وضعتهن توأما قال وأنشدني لنفسه أيضا : الناس قد أئموا فينا بضنهم * وصدقوا بالذي أدرى وتدربنا ماذا يضرك في تصديق قولهم * بأن تحقق ما فينا ما يظنونا قال الصفدي : هو معنى مطروق للقدماء لكن زاد فيه زيادة وهي قوله ثقة بالعفو من